الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
372
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فِرْقَةً - حَتَّى أُكَلِّمَ كُلًّا بكِلَاَمهِِ - وَنَادَى النَّاسَ فَقَالَ أَمْسِكُوا عَنِ الْكَلَامِ - وَأَنْصِتُوا لِقَوْلِي - وَأَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَّ - فَمَنْ نشَدَنْاَهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بعِلِمْهِِ فِيهَا - ثُمَّ كَلَّمَهُمْ ع بِكَلَامٍ طَوِيلٍ مِنْهُ - أَ لَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ حِيلَةً وَغِيلَةً - وَمَكْراً وَخَدِيعَةً - إِخْوَانُنَا وَأَهْلُ دَعْوَتِنَا - اسْتَقَالُونَا وَاسْتَرَاحُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ - فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ - وَالتَّنْفِيسُ عَنْهُمْ - فَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا أَمْرٌ ظاَهرِهُُ إِيمَانٌ - وَباَطنِهُُ عُدْوَانٌ - وَأوَلَّهُُ رَحْمَةٌ وَآخرِهُُ نَدَامَةٌ - فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ - وَالْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ - وَعَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ - وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ - إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ وَإِنْ تُرِكَ ذَلَّ - وَقَدْ كَانَتْ هذَهِِ الْفَعْلَةُ وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا - وَاللَّهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا - وَلَا حَمَّلَنِي اللَّهُ ذَنْبَهَا وَوَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ - وَإِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي مَا فاَرقَتْهُُ مُذْ صحَبِتْهُُ فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص - وَإِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى الْآباءِ وَالْأَبْنَاءِ - وَالْإِخْوَانِ وَالْقَرَابَاتِ - فَلَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَشِدَّةٍ - إِلَّا إِيمَاناً وَمُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ - وَتَسْلِيماً لِلْأَمْرِ - وَصَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ - وَلَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي الْإِسْلَامِ - عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالِاعْوِجَاجِ - وَالشُّبْهَةِ وَالتَّأْوِيلِ - فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اللَّهُ بِهِ شَعَثَنَا - وَنَتَدَانَى بِهَا إِلَى الْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا - رَغِبْنَا فِيهَا وَأَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السّلام قاله » ليس ( قاله ) في نسخة ابن ميثم ( 1 ) .
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 118 .